مقالات

{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

بقلم/ رجاء اليمني

الباطل معروف عبر قديم الزمان. تتكسر على صفحاته حدود الله. ويتم تجاوز حدود الله. وابتدعوا فكرة “الغاية تبرر الوسيلة” وكانت موجودة من عهد الخلافة. حيث خرج البعض عن حدود الله وشرعه فحللوا محارم الله فكان مما يشرعون لأنفسهم مخالفة وصايا النبي. وجرت أول مخالفة لحديث الولاية أو حديث الغدير في سقيفة بني ساعدة. إلى أن منعوا السيدة فاطمة سلام الله عليها في حقها في فدك وفي ارثها. وتجرأوا على تحوير تفسير الآية الكريمة التي تنص صراحة على حق المرأةَ في الإرث حتى يحرموا السيدة فاطمة منه : {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ۚ(النساء-11).
كانت بداية التجرؤ على رسول الله ومخالفة وصيته ما حصل في سقيفة بني ساعدة. فتنصيب الإمام علي ولياً وخليفة لرسول الله في غدير غم هو أمر لا خلاف فيه. ولكن أهل الباطل حرفوه.
وتوالت التجاوزات الى أن وصل بهم الأمر إلى أخذ ما يحلو لهم من بيت مال المسلمين لأنفسهم ومنعوا إخراج الصدقات. خرج الباطل بكل الخبث الذي يحمله عبر زمن مخفي تحت غطاء الإسلام وهم من وصفهم الله بالمنافقين فأوجدوا لهم أولياء في شتى المجالات حتي في مجال التاريخ فحرفت أيديهم الروايات المسندة وحذف ما أرادوا حتى أحاديث النبي صلوات ربي عليه لم تسلم من التحوير والتبديل. وقد تم حذف كل ما لا يتفق مع مصالحهم ويهدد ملكهم. وتم تحوير وتفسير كتاب الله وأيضا الأحاديث حسب رغبتهم غير عابئين بما جاء في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) ـ: “يا علي، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار”.
فلماذا هذا الاختلاف الموجود حالياً في التاريخ والسيرة النبوية والأحاديث الشريفة؟ وهذا يدل على تجاوزحدود الله وشرعه وهم بذلك يطبقون الغاية تبرر والوسيلة.
فحرّموا ما احل الله واحلوا ما حرم الله.
هذا التبيان الواضح يدل على السر مدفون وهو هضم حق ال البيت الذي نص عليه النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله في حديث الغدير اثناء عودته من حجة الوداع. ولهذا نرى الفساد قد انتشر انتشاراً واسعاً في عهد الخلفاء الثلاثة. وراعوا كتب التاريخ كيف كان ينهب بيت مال ويوزع دون وجه حق على الأقارب والأزلام وحفلات المجون والطرب. وقد حاولوا في مؤامرة على دين الله وسياسة خبيثة أبعاد الناس عن دين الله وترويج ما أرادوا وهذا واضح لمن يدرس الادب والتاريخ ويعلم الاهتمام البالغ بالتدوين بما أراد الحاكم فقط وليس بما يقع من مخالفات لشرع الله وفي الواقع بقلب الحقائق راسا على عقب وبذلك انتشرت ثقافة دخيلة استفاد منها الشيطان الاكبر وأبدعوا في اللمسات الأخيرة حيث استطعوا المرور من الثغرات حتي يضعوا مايريدون ويطمسوا مايريدون وبذلك وصلت ثقافة مغلوطة في ظل حكام أصبح همهم الوحيد لهم إرضاء أسيادهم الذين يمتلكون الرغبات والشهوات التي يريدها الحكام لأنهم أصبحوا مجرد دميه يعبدون هوى النفس امثال حكام اليوم للدول الإسلامية مثل ال سلول وآل نهيان. فقد نشروا الفساد في شعوبهم وبالتالي تقبلوا الفساد ولم يستطيعوا التخلص منه وعبدوا هوي النفس والشهوة فوجدت لديهم المرافق وبيوت الدعارة ولكن بشكل راقي ورسمي والمنتجعات وإباحة حرام الله كالخمر والزنا وايضاً أوجدوا معابد الأوثان وبذلك تقبلوا التطبيع مع الصهاينة. وبالتالي كشفوا المستور وأعلنوا دون حياء عن خيانتهم لقضايا الأمة. وأولها فلسطين عبر إعلانات ضخمة ملأت شوارع الإمارات الرئيسية. وكان هذا الإعلان بمباركة الشيطان الأكبر أمريكا. وتتحضر الإمارات في غضون هذا الإسبوع او الأسبوع القادم لتوقيع إتفاق التطبيع والمعاهدات رسمياً. وذلك تكون الإمارت قد تسرعت الخطوة الأولى ممهدة الطريق لخطوات قادمة من دول مجلس التعاون الخليجي والسودان وعُمان.

لقد خالفت الإمارات أمر الله المباشر وتحالفوا مع ألد أعداء الله حسبناالآية الكريمة :- { ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ} (المائدة-51)
فليأخذ حكام الإمارات والسعودية وحكام مجاس التعاون الخليجي العبرمن وعود الصهاينة الممزوجة بالمن والسلوى للعرب والفلسطينيين بحل الدولتين الذي عادوا بخفي حنين بعد ضياع معظم أراضي فلسطين. ولا بد من تذكير الإمارات بانهم اشتروا أحلام تزويدهم بطائرات F35 بعد ان رمى نتنياهو كذبةَ أنه توسط لدى ترامب وقبل أن تبيع أمريكا هذا النوع من الطائرات للإمارات وحصدوا سرابا. بلع الإمارات الطعم وارسلوا وفداً عسكريأ رفيع المستوى من سلاح الطيران إلى إحدى القواعد العسكرية في الكيان الغاصب للإطلاع عن قرب على مزايا وأسرار هذه الطائرة.
ولكن بعد توقيع الإتفاق مباشرة حطم نتنياهو بوقاحة العذر المعلن للإمارات بأنهم قبلوا بالسلام لإيقاف ضم الضفة الغربية وتعالت أصوات الجيش والموساد بأنهم لن يقبلوا ببيع برغي واحد من هذه الطائرات للإمارات.

فهل تتعظون من غدر الصهاينة وعدم إيفاءهم بالعهود والمواثيق. انها صفات متوارثة بهم عبر الأجيال.

المصدر: متابعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock