مقالات

٢١ من سبتمبر.. ثورة التحرر و الإستقلال من الهيمنة الأمريكية و إستعادة القرار السياسي..

بقلم / أسماء يحيى الشامي

تمر علينا ذكرى  ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر  بعد مرور ستة أعوام من العدوان والحصار… ثورة تعد التصحيح الحقيقي  لكل الثورات اليمنية عبر التاريخ كونها جسدت الإرادة الشعبية و أكملت فيها الشروط من حيث وجود المشروع الثوري والقيادة الصالحة..

وتتميز هذه الثورة بأنها خرجت من رحم ومعاناة الشعب اليمني وحددت معالم أهدافها في إسقاط منظومة الفساد لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة اليمنية الحديثة وفق مفاهم تتفق وهوية الشعب اليمني وما يملكه من مخزون حضاري وتاريخي..

و أدركت القيادة الثورية أن بناء الدولة الوطنية الحديثة لن يكون إلا بتحرر و إستقلال القرار السياسي الذي لن يكون إلا برفع الوصاية الدوليه ورفض أي تبعية خارجية..

لذلك أدركت دول الاستكبار بقيادة أمريكا أن اليمن يتحرك في مسار التحرر الحقيقي وبالتالي خروجها من الوصاية الدوليه فشن على اليمن عدوان كوني استهدف اليمن أرضا و إنسانا بالتزامن مع حصار استهدف كل مناحي الحياة من أجل اركاع الشعب اليمني و استسلامه.. والهدف هو إجهاض ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر و افراغها من أهدافها..

ومع العدوان العسكري والحصار و تآمر المجتمع الدولي على اليمن ولكن كانت القيادة الثورية تدرك كل المخاطر و الموامرات التي تهدف إلى تفتيت وتقسيم اليمن و إشعال حالة الاقتتال و إضعاف البنية المجتمعية و افراغها من هويتها..فعملت القيادة الثورية مع أحرار اليمن على تماسك الجبهة الداخلية وتحصينها مع العمل على رفع حالة الوعي في أوساط المجتمع والدعوة إلى النفير العام لدعم وتعزيز صمود وثبات الجيش واللجان الشعبية الذين يسطرون أروع الإنتصارات في كافة الجبهات على مستوى الداخل وما وراء الحدود.. بل عملت القيادة على تطوير القدرات العسكرية و المنظومات الدفاعية و الصاروخية و الطيران المسير الذي أوجدت توازن  ردع حقيقي وغيرت قواعد الاشتباك وشكلت حالة رعب للعدو السعودي الإماراتي ومن ورائهم الأمريكي  الصهيوني..

هذا التطور النوعي وبخبرات وطنيه يمنيه مع تماسك المجتمع و الإستقرار الأمني هو ثمرة من ثمار ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر..

وستستمر الثورة حتى تتحقق كل الأهداف لاستعادة القرار السياسي وبناء الدولة اليمنية الحديثة القوية والمقتدرة دون تدخل أو وصاية دول الاستكبار ..

ونعتقد أنه وخلال ستة أعوام من الحرب أصبح الشعب اليمني يدرك أهداف العدوان والمشروع الاستعماري الذي يستهدف اليمن وبالتالي أصبح أكثر وعيا في إدارة المعركة في مواجهة العدوان بكل الطرق ومختلف الأساليب و استطاع أن يفشل كل المؤامرات ..

ما نحتاجة هو الصبر والتحرك الواعي لإستكمال العمل الثوري في ثورة التحرر و الإستقلال ولن يكون إلا بالتمسك بالقيادة الثورية و الإلتفاف حولها كونها المحور و صمام الأمان.. ولابد للجميع تحمل المسؤولية والتحرك المسؤول في إستكمال أهداف الثورة وبناء الدولة اليمنية الحديثة لتتحقق تطلعات الشعب اليمني الذي قدم التضحيات في مواجهة العدوان…

المصدر: متابعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock