مقالات

21 سبتمبر.. ثورة الأمل والانتصار

بقلم/ يحيى الضلعي

جاءت ثورة الـ 21 من سبتمبر 2014م، كمحطة ولحظة تاريخية فارقة وجد فيها اليمن واليمنيون أنفسهم بين خيارين إما أن يكونوا أو لا يكونوا..

ولهذا مثّل نجاحها رغم التنازلات التي قدمتها للأطراف الداخلية في سبيل شراكة وطنية لبناء دولة حرة ومستقلة لكل أبناء الوطن تنهي كل أشكال التبعية والوصاية الأمريكية السعودية ضربة قاصمة لكل مخططات المشاريع التي أرادتها قوى الشر والهيمنة الخارجية وأدواتها الداخلية..

ولأن القوى الخارجية أدركت أن مشروعها انتهى قبل أن يبدأ، فضلاً عن أن أدواتها الداخلية التي أدركت هي الأخرى أن لا بقاء لها في ظل مشروع وطني يرتقي إلى مستوى بناء وطن موحد مستقل، كان لا بد من الانتقال إلى سيناريو لتنفيذ تلك المشاريع عبر الحرب العدوانية الشاملة، والتي بنوا حساباتها على قراءتهم الخاطئة لما قاموا به من تدمير لكل أسس القوة العسكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعلى فهمهم لهذه الثورة الشعبية الوطنية التحررية، متصورين أن استثمارهم في تأجيج النعرات المناطقية والطائفية والمذهبية واعتمادهم على أدواتهم التكفيرية الاستخباراتية سيحقق لهم ذلك بسهولة، وأن العدوان على اليمن لم يأخذ منهم إلا أياماً وإن طال لأشهرٍ، غير مستوعبين أن مثل هذه الحسابات لا تستقيم مع حساباتهم المادية المبنية على المال النفطي القذر والقوة العسكرية المتطورة والغاشمة..

ومع كل ذلك وجدوا أنفسهم أمام مواجهة عجز الأمريكي والسعودي عن فهم مصدر قوة هذا الشعب المتمثل في القوة الروحية التي حملتها ثورة الـ 21 من سبتمبر للشعب اليمني الذي استطاع ليس فقط الصمود أمام عدوانهم الكوني القذر، بل غيّر المعادلات وانتقل من امتصاص صدمة هذه الحرب الهمجية وخوض معركة النفس الطويل بخياراتها الاستراتيجية منتقلاً إلى قدرات الردع، ليجد تحالف العدوان الأمريكي السعودي البريطاني الإماراتي الصهيوني أنفسهم بإطالة أمد عدوانهم قد فشلوا في تحقيق أهدافهم الشيطانية، وأن حماقتهم ستؤدي إلى متغيرات تنهي كل مخططات مشاريعهم التآمرية،

ليس فقط في اليمن بل على مستوى المنطقة..

ومن هنا يمكن القول وبكل ثقة إن ثورة الـ 21 من سبتمبر لم تنظف اليمن بكنسها منظومة النظام القديم الفاسد والاستبدادي والعميل، بل تمكنت من هزيمة قوى العدوان على كافة الجبهات العسكرية والأمنية والسياسية والإعلامية، وتتجه مع إطالة أمد هذا العدوان إلى تحقيق انتصار استراتيجي، وتأثيراته ستتجه نحو انتصار جبهة المقاومة على المشاريع الاستعمارية الأمريكية والغربية والصهيونية، ومعها تصبح الأدوات الداخلية والإقليمية مسلّمة بالانتصار الكبير لليمن والأمتين العربية والإسلامية، وفي مقدمة ذلك تحرير فلسطين.

المصدر: الثورة نت

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock