مقالات

علي و الثقافة الغديرية

كتبت/ سحر الزهيري

(من كنت مولاه فهذا علي مولاه )

حديث الولاية ذلك الحديث الصحيح عند المسلمين جميعا ،الحديث الذي أطلقه الرسول صلوات الله عليه وآله تبليغا للأمر الإلهي واستجابة للتوجيه الرباني (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين )

حديث الولاية الذي ينسجم انسجاما كاملا مع لهجة تلك الآية الساخنة ليدلل أن القضية هامة وخطيرة بل بالغة الخطورة للأمة مع تعاقب أجيالها جيلا بعد جيل .

(هذا) هذه الكلمة في هذا المقام وهذه الإشارة إلى شخص الإمام علي عليه السلام التي يسعى الصهاينة اليوم إلى أن يمتلكوها بعد أن ضيعناها نحن ،بعد أن ضيعت الأمة عقيدتها في من هو الذي يملك أن يقول لها (هذا أو هذا )وجاءت أمريكا وإسرائيل بطغيانهما وتكبرهما وتجبرهما لتقولا هن هذا أو هذا.

عندما أضاعت الأمة عقيدتها في من هو الذي يملك أن يقول لها هذا بعد أن فهمها الرسول (فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ) هذه الإشارة التى تمتد إلى الله سبحانه وتعالى أنه هو ورسوله من يملك أن يقول لهذه الأمة وعباده هذا هو وليكم ، هذا هو اللائق بهذة الأمة التى يراد لها أن تكون أمة عظيمة ، هذا هو الرجل الذي يليق أن يكون قائدا وإماما وهاديا ومعلما ومرشدا وزعيما لأمة يراد لها أن تتحمل مسؤولية عظيمة ويناط بها مهام جسيمة .

عندما تنكرت الأمة وانصرفت عمن وجه الرسول الإشارة إليه في (هذا ) فوجئت بآخرين يريدون أن يفرضوا علينا هذا أو هذا وهاهم اليوم يريدون أن نفهم جميعا وأن يترسخ في مشاعرنا أن أمريكا هي من سيكون لها الحق في أن تقول هذا ،

فإذا بالأمة تدجن لتتقبل ولاية أمر اليهود الصهاينة وهي تتثقف بثقافة الجهل في ولاية الأمر فكان الضحية هو المفهوم الصحيح والعظيم لما تعنيه ولاية الأمر في الإسلام 

ونسيت الأمة أن إشارة الرسول لعلي هي إشارة إلى ولاية أمر الأمة المتجسدة في قيمها ومبادئها ومقاصدها في أمير المؤمنين على بن ابي طالب سلام الله عليه.

وثُقفت الأمة بثقافة الخضوع والإذلال والطاعة والتبعية لولاة الأمور الظلمة الفسقة هادفة إلى الإمعان في تجهيلها وتهيئتها لأن تكون ضحية ليس فقط لأن يلي أمرها جاهل ظالم من ابنائها ، بل أن يلي أمرها يهودي صهيوني من أحفاد القردة والخنازير .

ما أحوج الأمة إلى أن تفهم ماهي ولاية الأمر في دينها وإسلامها وقرآنها ، ما أحوج الأمة إلى الثقافة الغديرية وثقافة حديث الولاية هذا الحديث الذي مثل مع الآية القرآنية السابقة ثقافة كاملة لهذه الأمة تحصنها من الثقافة التى تقدم إليها لتكون قابلة لأن تفرض عليها ولاية أمر يهودية .

فمفهوم ولاية الأمر هو وحده القادر على تحصين الأمة عن أن يلي أمرها اليهود ووحده القادر على أن تكون كما أراد الله لها أن تكون .

#اتحادكاتباتاليمن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق